كوركيس عواد

56

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

وسندات تنبىء عن بيع حبوب وحيوانات داجنة وصوف وغير ذلك ، وبينها رسائل . ولا أثر للقيود التاريخية ولا للترانيم والمزامير والقصص والأمثال ، كما كشف منها في خزانة نينوى وغيرها . ومما يؤسف منه ، انه سطا على خزانة مدينة أدب من انتزع منها آثار مخطوطاتها الحجرية الثمينة ، وترك تلك التي عثر عليها لقلة أهميتها في عالم التاريخ . وقد جاهر بعض المنقبين من الفعلة انهم سمعوا من شيوخ البادية ، ان هذه البقعة قد نقب فيها أحد النصارى قبل الاسلام ، وهذا ما أعاد إلى ذاكرة النقاب الأميركي حكاية آشور بانيبال وصورة جمعه آثار العراق وتأسيسه « خزانة نينوى » العظيمة . فقد ورد في إحدى صفائح الآجر ، انه أرسل طائفة من عماله إلى بلاد بابل كلها ، ليبحثوا في مدنها العامرة والغامرة ويجمعوا ويستنسخوا ألواحها الحجرية ، وذلك منذ سنة 668 ق . م . ان بعضا من تراث خزانة أدب ، يرجع إلى زمن « جميل - سن » ملك أور ، ولكن أغلبها أقدم زمنا من ذلك . فقد وجد بعض القطع وعليها اسم « نرام سن » ، أي سنة 2400 ق . م . فخزانة أدب ، من مخلفات الألف الثالث قبل الميلاد . خزانة سپار سپار ، وتعرف أطلالها اليوم باسم « أبو حبة » من أقدم مدائن العراق . تقع على نحو عشرين ميلا من جنوب غربي بغداد . وكانت هذه المدينة راكبة ضفة الفرات الشرقية ، قبل أن يبدل هذا النهر مجراه القديم . وكانت سپار ذات شأن في العصر السومري ، وفي زمن بابل ، لا سيما في أواخر عصر تلك المملكة . وقد ورد ذكرها غير مرة في التوراة باسم « سفروايم » « 1 » ( انظر : سفر

--> ( 1 ) أنظر : Encyclopaedia Biblica , by Cheyne and Black . ( Vol . IV , pp . 4371 - 72 ; arl . ' ' Sepharvaim'' ) . وقاموس الكتاب المقدس لجورج پوست ( 1 : 561 ) .